U3F1ZWV6ZTMwNjY1MDA5NTY0MjQwX0ZyZWUxOTM0NjEzOTY2Mjg1OQ==

الصيام لعلاج الظغوط النفسية



 _ منذُ صغرنا وأهلنا يعلمونا ويدربونا على الصيام ويوضحوا لنا أهميته الدينية والصحية حتى كبُرنا شيئاً فشيئاً وعرفنا قيمة هذه العبادة العظيمة والتي أكد على أهميتها العلم قديمآ وحديثآ.. هيا وإياكم نخوض قليلآ في رحاب الفرقان المبين بهذه العبادة وعلاجاتها لكثيير من الأمراض النفسية والجسدية.

_يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. والله تعالى لا يكتب شيئاً على عباده إلا إذا كان فيه مصلحة ومنفعة لهم.. ولذلك قد عُرف الصيام منذ آلاف السنين قبل الإسلام عند معظم شعوب العالم، وكان دائماً الوسيلة الطبيعية للشفاء من كثير من الأمراض، وأنّ الصوم هو الطريق الطبيعي للشفاء من الأمراض! كما يؤكد الباحثون اليوم أن مستوى الطاقة عند الصائم يرتفع للحدود القصوى!!! كيف ذلك؟🤔 

 فعندما تصوم أخي المؤمن فإن تغيرات كثيرة تحصل داخل جسدك من دون أن تشعر، فهنالك قيود كثيرة تُفرض على الشياطين، فلا تقدر على الوسوسة والتأثير عليك كما في الأيام العادية، وهذا ما يرفع من مستوى الطاقة لديك لأنك قد تخلصت من مصدر للتوتر وتبديد الطاقة الفعالة سببه الشيطان. ّإنّ أكثر من عُشر طاقة الجسم تُستهلك في عمليات مضغ وهضم الأطعمة والأشربة التي نتناولها، وهذه الكمية من الطاقة تزداد مع زيادة الكميات المستهلكة من الطعام والشراب، في حالة الصيام سيتم توفير هذه الطاقة طبعاً ويشعر الإنسان بالارتياح والرشاقة.. . وسيتم استخدام هذه الطاقة في عمليات إزالة السموم من الجسم وتطهيره من الفضلات السامة. **إن للجسم مستويات محددة من الطاقة بشكل دائم، فعندما توفر جزءً كبيراً من الطاقة بسبب الصيام والامتناع عن الطعام والشراب، وتوفر قسماً آخر بسبب النقاء والخشوع الذي يخيم عليك بسبب هذا الشهر الفضيل، وتوفر طاقة كبيرة بسبب الاستقرار الكبير بسبب التأثير النفسي للصيام، فإن هذا يعني أن الطاقة الفعالة لديك ستكون في قمتها أثناء الصيام، وتستطيع أن تحفظ القرآن مثلاً بسهولة أكبر، أو تستطيع أن تترك عادة سيئة مثلاً لأن الطاقة المتوافرة لديك تؤمن لك الإرادة الكافية لذلك..  للصيام قدرة فائقة على علاج الاضطرابات النفسية القوية مثل الفصام!! حيث يقدم الصوم للدماغ وخلايا المخ استراحة جيدة، وبنفس الوقت يقوم بتطهير خلايا الجسم من السموم، وهذا ينعكس إيجابياً على استقرار الوضع النفسي لدى الصائم👍حتى إننا نجد أن كثيراً من علماء النفس يعالجون مرضاهم النفسيين بالصيام فقط وقد حصلوا على نتائج مبهرة وناجحة! ولذلك يعتبر الصوم هو الدواء الناجع لكثير من الأمراض النفسية المزمنة مثل مرض الفصام والاكتئاب والقلق والإحباط. 

**إنَّ الصيام يحسِّن قدرتنا على تحمل الإجهادات وعلى مواجهة المصاعب الحياتية، بالإضافة للقدرة على مواجهة الإحباط المتكرر.. وما أحوجنا في هذا العصر المليء بالإحباط أن نجد العلاج الفعال لمواجهة هذا الخطر! 

كما أنَّ الصوم يحسن النوم ويهدّئ الحالة النفسية... فلدى البدء بالصوم يبدأ الدم بطرح الفضلات السامة منه أي يصبح أكثر نقاءً، وعندما يذهب هذا الدم للدماغ يقوم بتنظيفه أيضاً فيكون لدينا دماغ أكثر قدرة على التفكير والتحمل.

... بكلمة أخرى أكثر استقراراً للوضع النفسي.. والآن ينبغي أن نستيقن بأن الإسلام لم يأتِ بشيء إلا وفيه مصلحة ومنفعة لنا، ولم ينهانا عن شيء إلا وفيه ضرر وشر بنا، ولذلك ينبغي أن ندرك ونتأمل ونتدبر قول الحقّ عز وجل: 

(وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].

_ نسأل الله أنّ يتقبل طاعتنا وصيامنا لوجهه تبارك وتعالى.. ويبارك لنا بعملنا ويجزي لنا الأجر والثواب.




تعديل المشاركة
الصيام لعلاج الظغوط النفسية

اللورد مالك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هذه المدونة متخصصة بمجال القرآن الكريم واللغة العربية لأنها لغة الكتاب والتي أعتبرها نصف محاولة في كتاب الله العظيم ولغة كتابه وأرجو من الله التوفيق.. وسأكون سعيدآ إذا اشتركتم بقناتي على اليوتيوب https://m.youtube.com/channel/UCgpqkLGxC57XSe8d6oNGS8w
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. الحمدللله على هذه النعمة الكبيرة وشكر الله سعيك في النشر

    ردحذف

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة