U3F1ZWV6ZTMwNjY1MDA5NTY0MjQwX0ZyZWUxOTM0NjEzOTY2Mjg1OQ==

تفاؤلنا له أهمية بحياتنا.. لا تفوتوا هذا المقال

لا يوجد كتاب على وجه الأرض مثل القرآن يمنح المؤمن التفاؤل والفرح والسرور، ومهما تكن المصيبة ومهما تكن الهموم ومهما تكن الظروف، فإنك تجد في القرآن حلولاً لجميع مشاكلك، ويكفي أن تقرأ هذه الآية العظيمة التي تمنح الإنسان الرحمة والفرح والأمل، يقول تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]. ولننظر سوياً إلى هذه الكلمات الإلهية الرائعة: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]. ولو تأملنا القرآن نجد مئات الآيات التي تمنح الإنسان القوة والتفاؤل، مثلاً يقول تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139].. آيات كثيرة تبشر المؤمن بحسن الخاتمة وبالفرح الأكبر يوم لقاء الله، فتهون عليه أحزانه وتتضاءل أمامه المشاكل ويكفي أن تتذكر رحمة الله حتى تنسى كل هموم الدنيا: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة: 156-157]. هذه الآيات على كثرتها تزيد المؤمن تسليماً وفرحاً بلقاء ربه، وترد على كل ملحد يدعي أن القرآن من تأليف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم! فهم يقولون إن النبي كان يريد السيطرة على العالم ويطمح للمجد والشهرة والعظَمَة!

                    ولكن 

عندما نقرأ القرآن لا نجد آية واحدة يظهر فيها شيء كهذا، بل إن الله تعالى عاتب نبيه أحياناً وحذره أحياناً وعلَّمه وأمره أن يؤكد للناس أنه "بشر" وليس إلهاً! فلو كان النبي كما يدَّعون إذاً لادعى الألوهية، بل لماذا يعاتب نفسه فيقول: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى) [عبس: 1-2]؟ ولماذا يحذّر نفسه من الشرك فيقول: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر: 65]؟ ولماذا يعتبر نفسه بشراً مع العلم أنه يستطيع ادعاء الربوبية كما فعل فرعون، يقول تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) [فصلت: 6].... إن هذه الآيات دليل على صدق هذا النبي وأنه جاء بأمر من الله وبلغ القرآن كما نزل عليه دون زيادة ولا نقصان.

_ واليوم يكشف العلماء بعض الحقائق عن التفاؤل وأهميته للوقاية من الأمراض بما يساهم في طول معدلات العمر (مع تأكيدنا الأساسي اليقيني بأن الآجال بيد الله تعالى وحده، ولكن نستطلع نتائج دراسات علمية تدرس ظاهرة التفاؤل ومعدلات الوفيات في العالم وتخرج بنتائج يمكن أن نستفيد منها)، فقد قال باحثون أمريكيون في دراسة هي الأحدث من نوعها - ربما تعطي المتشائمين سبباً آخر للتذمر - إن الذين يتسمون بالتفاؤل يعيشون عمراً أطول وكذلك الأشخاص الأكثر صحة، وذلك بالمقارنة مع نظرائهم المتشائمين. _ودرس الباحثون في جامعة بيتسبورج معدلات الوفاة والظروف الصحية المزمنة بين المشاركات في دراسة "مبادرة الصحة للنساء" والتي تتبعت أكثر من 100 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 عاماً وأكثر منذ 1994. وكانت النساء اللائي يتسمن بالتفاؤل - يتوقعن حدوث الأمور الطيبة لا السيئة- أقل احتمالاً بواقع 14 % للوفاة لأي سبب مقارنة بالمتشائمات وأقل احتمالا بنسبة 30 % للوفاة من أمراض القلب بعد ثماني سنوات من المتابعة في هذه الدراسة. وكانت المتفائلات كذلك أقل احتمالاً للإصابة بارتفاع ضغط الدم والبول السكري أو الإقبال على تدخين السجائر. ودرس الفريق الذي أشرفت عليه الدكتورة هيلاري تيندل النساء اللائي كن أكثر ارتياباً تجاه الآخرين - وهن مجموعة يطلق عليهن

 "معادون بشكل تشاؤمي" - وقارنوهم مع النساء اللائي يتسمن بأنهن أكثر ثقة في الآخرين. وكانت النتيجة أن النساء في مجموعة العِداء التشاؤمي يمِلن إلى الاتفاق مع أسئلة مثل

 "مِن الأكثر أمانا ألا أثق في أحد". وقالت تيندل التي قدمت دراستها في (5 مارس 2009) للاجتماع السنوي للمنظمة الأمريكية للأمراض الجسدية النفسية: هذه التساؤلات تدل على ارتياب عام في الناس، فالنساء اللائي يتسمن بالعداء التشاؤمي كن أكثر احتمالاً بنسبة 16 % للوفاة (خلال فترة الدراسة) مقارنة بالنساء اللائي كن الأقل في العداء التشاؤمي. وهؤلاء النسوة أيضاً هنَّ أكثر احتمالاً بواقع

 23 % للوفاة بسبب السرطان، إن الدراسة لا تثبت أن الاتجاهات السلبية تسبب آثاراً صحية سلبية، لكن هذه النتائج يبدو أنها مرتبطة بطريقة ما. _فالباحثون يؤكدون أن هناك حاجة حقيقية إلى مزيد من الدراسات لإعداد علاجات من شأنها أن تستهدف اتجاهات الناس لرؤية ما إذا كان يمكن إحداث تعديل لديهم وما إذا كان هذا التعديل مفيداً للصحة. إن المتشائم ينتابه تفكير: (أنا محكوم علي بالإخفاق... ليس هناك ما يمكنني عمله... لا أدري هل هذا صحيح...)

.. استناداً إلى ما سلف ذكره نخلص لنتيجة هي.. أن القرآن كتاب العلوم كلها.. ولا يوجد آفة وعاهة إلا ولها حل ويرد على كل مشكك وملحد به، ويفحم كل المجادلين ويسكتهم.. ولله الأمر من قبل ومن بعد. 





تعديل المشاركة
تفاؤلنا له أهمية بحياتنا.. لا تفوتوا هذا المقال

اللورد مالك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هذه المدونة متخصصة بمجال القرآن الكريم واللغة العربية لأنها لغة الكتاب والتي أعتبرها نصف محاولة في كتاب الله العظيم ولغة كتابه وأرجو من الله التوفيق.. وسأكون سعيدآ إذا اشتركتم بقناتي على اليوتيوب https://m.youtube.com/channel/UCgpqkLGxC57XSe8d6oNGS8w
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة