بسم الله الرحمن الرحيم
- صلاة الاستخارة
_ ماذا نعرف عنها؟؟ كما ورد في الوحي الإلهي لحبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحاديثه الشريفة التي تعلمنا منا كيف نصليها بشكلٍ صحيح؟
__ سنبدأ أولاً بكيقية الصلاة: حسبما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم يستلزم:
1- النيَة .. 2- ثم الوضوء .. 3- ثم صلاة ركعتين دون الفريضة ..4- والتسليم آخر الصلاة كأي صلاة عادية .. 5- و رفع اليدين للدعاء بالأمر الذي يشغل بال المستخير والطلب من الله تعالى أن
يتمم الأمر الذي ينوي القيام به.
- متى يبدأ الإنسان الاستخارة؟ ينبغي أن يكون المستخير خالي الذهن و غير عازم على أمر معين بدليل قوله صلى الله عليه وسلم (إذا همَ).
- **وهنا يُشار إلى أن الاستخارة تكون عند أول ما يرد على القلب ، بخلاف ما إذا تمكن الأمر عنده وقويت فيه عزيمته فيخشى أن يخفى عنه الرشاد، السبب ..لغلبة ميله إلى ما عزم عليه؟؟.
- وفي الاستشارة قبل الاستخارة قال الإمام النووي-رحمه الله- (يستحب أن يستشير قبل الاستخارة من يعلمُ مِن حاله النصيحة والشفقة والخبرة ويثق بدينه ومعرفته ) قال تعالى
في سورة آل عمران الآية 159" وشاورهم في الأمر" وإذا ستشار وتبين أن في الأمر مصلحةٌ، استخار الله تعالى بذلك .
- بالنسبة للقراءة في صلاة الاستخارة فهي على ثلاثة آراء :
- الرأي الأول : قالـــَ السادة الحنيفة والشافعية والمالكية: يُستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة " قل يا أيها الكافرون " وفي الركعة الثانية يُستحب قراءة سورة الإخلاص.
- الرأي الثاني : استحسن بعض السَلف الصالح القراءة بما وقع فيه ذكر الخير كقوله تعالى في سورة القصص الآية 68" وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة سبحان الله عما يشركون"
و قوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 36 " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" .
- الرأي الثالث : قال السادة الحنابلة وبعض الفقهاء ليس هناك قراءة معينة في صلاة الاستخارة.
- بعد تبيان الآراء .. نأتي الآن لموضع مهم ألا وهو
دُعااااااء الا ستخارة
وللسادة أصحاب المذاهب كلام في ذلك وهو: يكون الدعاء عقب الصلاة وهو الموافق لما جاء في نص الحديث
عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ( اللَهمَ إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علاَم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم
أن الأمر الفلاني_ يسمي حاجته أو طلبه المراد _ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، فاقدره لي ويسَره لي ثم بارك لي فيه، اللَهم إن كنت تعلم أن الأمر الفلاني شرٌ لي في ديني
ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفتي عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به ، وفي رواية اخرى .. ثُمَ رضَني به .
- ماذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الفتاوى :(يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده ، والدعاء قبل السلام أفضل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر دعائه قبل السلام،
والمصلي قبل السلام لم ينصرف ، فهذا أحسن ومستحب ) والله تعالى أعلم ...
- نرجو الله أن نكون قد قدمنا فائدة ومنفعة لكل من يسر الله له قراءة ما استنبطنا وكتبنا ، والله ولي التوفيق ونعما المولى ونعما النصير.
والحمدلله ربِ العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


إرسال تعليق