في وصف الاخلاق الحسان
المتخلّقة بها نفوس الأعيان تطبيقآ لقوله الله تعالى:
( ولا تستوي الحسنةُ ولا السّيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينكَ وبينهُ عداوةٌ كأنَّه وليٌ حميم) سورة فصّلت آية 34.
_وفي رحاب الحديث النبوي الشريف قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ليس في الميزان شيءٌ أثقلُ عند الله من الخلق الحسن وما حسّن الله خُلق رجلٍ وخَلقهُ فأدخله النار) .وقال أيضاً صلوات الله وسلامه عليه(إنَّما بُعِثتُ لأُتمّمَ مكارمَ الأخلاق).
_* وقال علي كرّم الله وجهه/ نعم الحسب الخلق الحسن/
وقال الحسن البصري: سعة الأخلاق منحة من الله فإذا أراد الله بعبد خيراً منحه خلقاً حسناً..
وقال عليه الصلاة والسلام( من لانت كلمته وجبت محبته وحسنت احدوثته وظمئت القلوب إلى لقائه وتنافست في مودته).. وقالوا أهل السلف الصالح: أحسن الشيم ما تشام منه بارقة الكرم..
كما أوصى حكيم ولده فقال:* يا بني إن مكارم أخلاقك تدل على شرفك وطيب أعراقك..
و سمع بعض الأعراب يقول لولده..
(ابني إنّ البرّ شيء هين وجه طليق وكلام لين) ..
_* وفي بعض الكتب القديمة الأخلاق الصالحة ثمرات العقول الراجحة وقالوا من حسنت أخلاقه درت أرزاقه وقيل لبعض الأدباء_ لنركز هنا قليلآ _ متى يبلغ الرجل ذروة الكمال قال : إذا اتقى من خلقَهُ وجاد بما رزقهُ واختار من القول أصدقَهُ وحَسُنَ في كل الأحوال خلقه فذاك الذي أنهج إلى الكمال طُرُقَهُ.. 👍
_* ويقال إن في التوراة يقول الله تعالى: " يا موسى ليكن وجهك بسّاماً وكلامك ليناً تكن أحب إلى الناس وإلي ممن يعطيهم الذهب والفضة" ويقول ابن الرومي..
له محيا جميل يستدلّ به
على جميل وللبطنان ظهران وقلّ من أضمرت خيراً طويته
إلا وفي وجهه للخير عنوان وما أصدق قول القائل وما اكتسب المحامد طالبوها..
_* بمثل البشر والوجه الطليق وفي بعض الآثار المروية عن ابن عباس رضي الله عنه أن موسى عليه السلام قال: يا رب أمهلت فرعون أربعمائة سنة يكذب رسلك ويجحد آياتك فأوحى الله إليه إنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافئه.
_* وبعد هذا السرد التفصلي عن الأخلاق.. ماذا نستنتج..؟ الأخلاق الحسان يكافىء الله عليها حتى لو كان مشركاً.. فكيف إذا كان مؤمناً بالله موحداً له مقراً بربوبيته... الحمدلله على كل النعم ما ظهر منها وما بطن.


الله الله على هذه النعمة الكبيرة وقد مدحها الله تعالى و رسوله الكريم
ردحذف