_* أحببنا أن نؤنس أسماعنا بماهية حرف الألف في رباعيات الخيام- بفضل الله- وجدنا فيها حكم تنم عن تجارب ثمينة نستمتع ببراعة الألفاظ ومعانيها ونستخلص منها العبر...
** كُلُّ ذَرَّاتِ هذهِ الأرْضِ كانَتْ
أَوْجُهاً كَالشُّمُوسِ ذاتَ بَهَاءِ
- أُجْلُ عَنْ وَجْهِكَ الغُبَارَ بِرِفْقٍ
فَهْوَ خَذٌّ لِكَاعِبٍ حَسْنَاءِ
- إِنَّ رُوحاً مِنْ عَالَمِ الطُّهْرِ جَاءَتْ
لَكَ ضَيْفاً مَا التَاثَ بِالغَبْرَاءِ
- إِسْقِها أَكْؤُسَ الصَّبوحِ صَباحاً
قَبْلَ تَوْدِيعِهَا أَوَانَ المَسَاءِ
- منْ تَحرَّى حَقِيقَةَ الدَّهْرِ أضْحَى
عِنْدَهُ الحُزْنُ وَالسُرُورُ سَواءَ
- إِنْ يَكُنْ حَادِثُ الزَّمَانِ سَيَفْنى
فَلْيَكُنْ كُلُّهُ أَسىً أَوْ هناءَ
- قالَتِ الْوَرْدَةُ لاَ
خدَّ كَخَدِّي في البَهاءِ
- فَإِلى مَ الظلْمُ مِمَّنْ
يَبْتَغِي عَصْراً لِمَائِي
فأَجَابَ البُلْبُلُ الغِ
رِّيدُ فِي لَحْنِ الغِنَاءِ
منْ يَكُنْ يَضْحَكُ يَوْمَاً
يَقْضِ حَوْلاً بِالبُكَاءِ
- لَيْسَ يُدْرَى بِمَنْطَقٍ وَقِيَاسٍ
أَيَّ وَقْتٍ دَارَتْ بِهِ الزَّرْقَاءُ
أَوْ مَتى تُصْبِحُ السَّمَاءُ خَرَاباً
فَتَدَاعَتْ وَانْهَدَّ مِنْهَا البِنَاءُ
- دَعْ عَنْكَ حِرْصَ الوُجُودِ وَاهْنَأْ
إِنْ أَحْسَنَ الدَّهْرُ أَوْ أَسَاءَ
- وَاعْبَثْ بِشَعْرِ الحَبِيبِ وَاشْرَبْ
فَالْعُمْرُ يَمْضِي غَداً هبَاءَ
- إِنْ تَوَاعَدْتُمُ رِفاقِي لأُنْسٍ
وَسَعِدْتُمُ بِالغَادَةِ الهَيْفَاءِ
- وَأدَارَ السَاقِي كُؤُوسَ الحُمَيَّا
فَاذْكُرُونِي فِي شُرْبِهَا بِالدُّعَاءِ
- إِنْ تَلاقَيْتُمُ أَخِلايَ يَوْماً
فَأَطِيلُوا ذِكْرَايَ عِنْدَ اللِّقَاءِ
- وَإِذا مَا أَتَى لَدَى الشُّرْبِ دَوْرِي
فَأَرِيقُوا كَأْسِي علَى الغَبْرَاءِ
- إِنْ كُنْتَ لا تَفْنَى سِوَى مرَّةٍ
فَافْنَ وَدَعْ هَذَا الأَسَى وَالشَّقَاءْ
وَكُنْ كَأَنْ لَمْ تَحْوِ ذَا الجِلْدَ أَوْ
ذَا الدَّمَ وَاللَّحْمَ وَخَلِّ العَنَاءْ
- قَدْ خَاطَبَ السَّمَكُ الأَوُزَّ مُنَادِياً
سَيَعُودُ مَاءُ النَّهْرِ فَاصْفُ هَنَاءَ
فَأَجَابَ إِنْ نُصْبِحْ شِواءً فَلْتَكُ ال
دُّنْيَا سَرَاباً بَعْدَنا أَو مَاءَ
- مَا الكُونُ دَارُ إِقامَةٍ فَأَخُو النُهى
أَوْلَى بِهِ أَنْ يُدْمِنَ الصَّهْباءَ
- أَطْفِئْ بِمَاءِ الْكَرْمِ نِيرَانَ الأَسَى
فَلَسَوْفَ تَذْهَبُ فِي الهَوَاءِ هَبَاءَ
- طَالَ كَهَمِيّ عُمُرُ الْحَبِيبِ فَقَدْ
أَوْلانِيَ الْيَوْمَ خَيْرَ نَعْمَاءِ
- فَقَدْ رَنَا لِي وَمَرَّ يُومِئُ أَنْ:
" أَحْسِنْ وَأَلْقِ الإِحْسَانَ فِي الْمَاءِ "
- إِخْتَرْ بِدَهْرِكَ قِلَّةَ الرُّفَقَاءِ
وَاصْحَبْ بَنِيهِ وَأَنتَ عَنْهُمْ نَاءِ
- فَمَنْ اعْتَمَدْتَ عَلَيْهِ إِنْ تَنْظُرْهُ فِي
عَيْنِ الْبَصِيرَةِ أَعْظَمُ الأَعْدَاءِ
لاتَنْظُرَنَّ إِلَى الْفَتَى وَفُنُونِهِ
- وَانْظُرْ لِحِفْظِ عُهُودِهِ وَوَفَائِهِ
فَإِذا رَأَيْتَ الْمَرْءَ قَامَ بِعَهْدِهِ
فَاحْسِبْهُ فَاقَ الكُلَّ فِي عَلْيَائِه
- لَقَدْ آنَ الصَّبُوحُ فَقُمْ حَبِيبِي
وَهَاتِ الرَّاحَ وَاشْرَعْ بِالغِنَاءِ
- فَكَمْ " جِمْشِيدَ أَرْدَى أَوْ " قُبَادٍ
مَجِيءُ الْصَيْفِ أَوْ مَرُّ الشِّتاء
- مَا شَهِدَ النَّارَ وَالْجِنَانَ فَتىً
أَيُّ امْرِئٍ مِنْ هُنَاكَ قَدْ جَاء
- لَمْ نَرَ مِمَّا نَرْجُو وَنَحْذَرُهُ
- إِلاَّ صِفَاتٍ تُحْكَى وَأَسْمَاء
إِنْ تَجُدْ لِي بِالْعَفْوِ لَمْ أَخْشَ ذَنْباً
- أَوْ تَهَبْ لِي زَاداً أَمِنْتُ الْعَنَاءَ
أَوْ تُبَيِّضْ بِالْعَفْوِ وَجْهِي فَإِنِّي
لَسْتُ أَخْشَى صَحِيفَتِي الْسَّوْدَاءَ
***********************
من كتب الأدب والبلاغة..
رباعيات عمر الخيام..
حرف الألف


عمر الخيام بارع في توظيف الحروف العربية
ردحذفسلم الله يداك
ردحذف